الحمل والولادة

مراحل الولادة الطبيعية

عندما تتوجه المرأة نحو فترة الولادة، تتعرض لتجربة فريدة ومدهشة تتألف من ثلاث مراحل رئيسية. يعتبر فهم مراحل الولادة الطبيعية أمرًا أساسيًا للأمهات المستقبليات، حيث تمثل رحلة الولادة الطبيعية تحديًا وفصلاً هامًا في حياتهن.

تتألف مراحل الولادة الطبيعية من ثلاث مراحل أساسية:

  • المرحلة الأولى: تتضمن توسع عنق الرحم حتى يصل إلى عرض 10 سنتيمترات.
  • المرحلة الثانية: تمثل في تحرك الجنين نحو الأسفل في جسم الأم وخروجه من خلال المهبل.
  • المرحلة الثالثة: تتضمن إخراج المشيمة، وهي الغشاء الذي يغذي الجنين خلال فترة الحمل.

مراحل الولادة الطبيعية

تتألف مراحل الولادة الطبيعية من عدة مراحل متتالية ويمكن تلخيصها كالتالي:

1 – المرحلة الأولى : المخاض

قبل بداية عملية الولادة، يكون عنق الرحم مغلقًا، وأثناء الساعات الأولى من المخاض، تنقبض عضلات الرحم وتسترخي عنق الرحم، مما يؤدي إلى بداية عملية التوسع. بالنسبة للنساء اللواتي يخضعن لتجربة الولادة للمرة الأولى، يمكن أن تستمر هذه المرحلة من 6 إلى 36 ساعة. خلال هذا الوقت، يمكن للحامل أن تجرب عدة أمور، بما في ذلك:

  1. تقلصات الرحم التي قد تكون خفيفة وتشبه القلصات الشهرية، أو قد تكون قوية وشديدة. في البداية، تكون التقلصات قصيرة وغير منتظمة، ولكن عندما تزداد الفترة بينها إلى 5 دقائق وتستمر لمدة دقيقة أو أكثر، يمكن القول بأن المخاض قد بدأ.
  2. خروج مخاط مختلط بالدم، والذي قد يحدث في يوم بداية المخاض أو قبل أسبوع من بدايته.
  3. نزول ماء الرأس، الذي يشير إلى تمزق الكيس الأمنيوسي للجنين.

إقرئي أيضا : الولادة بدون ألم وعلاماتها

يجب أن يتم التأكيد على أن كل عملية ولادة فريدة، وينصح بالاسترخاء والهدوء. يعتبر المنزل مكانًا مناسبًا للمرأة خلال هذه المرحلة، حيث أن النساء اللواتي يظللن في المنزل حتى بدء المخاض قبل الانتقال إلى المستشفى يكونن أقل عرضة للتدخلات الطبية، وتكون فرص الولادة الطبيعية أعلى.

2 – المرحلة الثانية : ولادة الطفل

بعد انتهاء مرحلة المخاض وتوسع عنق الرحم بشكل كاف، تنطلق عملية ولادة الطفل. يمكن أن تستمر هذه المرحلة لفترة تتراوح بين دقائق قليلة وعدة ساعات، وربما أكثر، اعتمادًا على الحالة وظروف الولادة. قد تكون الفترة أطول للأمهات اللواتي يخوضن تجربة الولادة للمرة الأولى أو للنساء اللاتي يُعطين حقنة الظهر.

قد يطلب منك تحمل التقلصات والمشاركة في عملية الدفع على فترات زمنية محددة، أو يمكن أن يُطلب منك الدفع حسب احتياجات جسمك. يمكنك تجربة مختلف وضعيات الدفع، مثل التقرفص، أو الجلوس، أو حتى الوقوف على اليدين والقدمين، للعثور على الوضعية التي تجدينها أفضل لك.

وفي نقطة معينة، قد يطلب منك الطبيب الدفع بقوة أقل أو التوقف عن الدفع تمامًا، لأن فترات الراحة تسمح للمهبل بالتمدد وتجنب حدوث تمزقات.

بمجرد خروج رأس الطفل من الرحم، يتبعه باقي جسده في وقت قصير. في حالة الحاجة، يتم تنظيف ممرات الهواء للطفل، وإذا كانت الولادة تسير بسلاسة، يمكن للطبيب انتظار بضع ثواني إلى عدة دقائق قبل قطع الحبل السري. يتم تأجيل قطع الحبل السري لزيادة تدفق الدم الغني بالمغذيات من المشيمة إلى الطفل، مما يعزز احتياطات الحديد في جسم الطفل ويقلل من فرص إصابته بفقر الدم.

3 – المرحلة الثالثة : خروج المشيمة

تبدأ المرحلة الثالثة من الولادة عندما يخرج الطفل من الرحم، حيث ينقبض الرحم لتحفيز إخراج المشيمة عبر المهبل. يتوفر نهجان لخروج المشيمة وهما:

  1. الطريقة النشطة:
    في هذه الطريقة، يستخدم العلاج الدوائي أو الأدوية الأخرى لتحفيز خروج المشيمة. يمكن للأطباء تقديم توجيهات دقيقة حول الاستخدام الآمن للأدوية بهدف تسهيل وتسريع هذه العملية. قد يُنصح بالطريقة النشطة في حالات تعتبر أكثر أمانًا للأم، وقد يكون هذا الاختيار ملائمًا خاصة في حالات الحاجة إلى إنهاء العملية الولادية بشكل أسرع.
  2. الطريقة الفيسيولوجية:
    هذه الطريقة تعتمد على خروج المشيمة بشكل طبيعي دون اللجوء إلى أي علاج أو دواء. في هذه الحالة، يتم الانتظار ومراقبة العملية الطبيعية لاستكمالها بشكل طبيعي. يقوم الطبيب بتقديم معلومات وتوجيهات للأم حول هذه الطريقة، وقد يكون هذا الخيار مناسبًا في حالات الولادة الطبيعية الخالية من المضاعفات.

في بعض الحالات قد ينصح الطبيب باستخدام الأدوية لتحفيز خروج المشيمة إذا كان ذلك أكثر أمانًا للأم. يفضل للأم في المراحل المبكرة من المخاض أن تستفسر عن الخيارات المتاحة وتعرف على مزايا وعيوب كل طريقة لاتخاذ القرار المناسب بناءً على حالتها الصحية وتفضيلاتها الشخصية.

إقرئي أيضا : أعراض الولادة الطبيعية

     المراجع المعتمدة     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى