نصائح صحية

ما هي العلاقة بين الغدة الدرقية والشعور بالغضب؟

قد تتعرض الغدة الدرقية لعدة مشكلات، ومن أبرزها قصور وزيادة نشاط الغدة. يتميز قصور الغدة الدرقية بنقص في إنتاج الهرمونات بكميات غير كافية، فيما يتميز فرط نشاطها بزيادة كمية الهرمونات المفرزة عن الحد الطبيعي. وتعد هذه الحالتان مُهمتين وتتطلبان استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب.

ما العلاقة بين الغدة الدرقية والزعل؟

هناك تواصل واضح يربط بين اضطرابات الغدة الدرقية والمشاعر السلبية مثل الغضب والحزن والاكتئاب. يبدو أن هناك تأثيرًا متبادلًا بين حالة الغدة والحالة العاطفية، حيث يكون الأفراد المتأثرين بمشاكل فيها أكثر عُرضة لتطوير حالات من الاكتئاب، وتنطبق هذه العلاقة بالاتجاه العكسي أيضًا.

على الرغم من عدم وجود توضيح دقيق للآلية التي تربط بين هذين الجانبين، إلا أنه يمكن التنبؤ بأن هناك تداخلًا معقدًا بين العوامل البيولوجية والنفسية. قد يكون هناك تأثير بيولوجي للتغيرات في مستويات الهرمونات الدرقية على وظائف الدماغ والتوازنات الكيميائية المرتبطة بالمزاج والعواطف.

يجدر بالذكر أنه على الرغم من أنه من غير الاعتقاد بأن الزعل والاكتئاب يكون لهما تأثير مباشر على وظائف الغدة الدرقية، إلا أن هناك دلائل تشير إلى أن اضطرابات هاته الغدة قد تؤدي إلى تغييرات في الحالة المزاجية والنفسية للأفراد المتأثرين.

باختصار، يبدو أن هناك ترابطًا معقدًا بين حالة الغدة الدرقية والمشاعر السلبية مثل الزعل والاكتئاب، حيث يمكن أن تؤثر حالتها على الحالة المزاجية والنفسية، وقد يكون هناك تأثير معاكس من المشاعر السلبية على وظيفة الغدة أيضًا.

اقرئي أيضا : قصور الغدد التناسلية

كيف يؤثر الاكتئاب والزعل على الغدة الدرقية؟

قد يؤدي دواء الاكتئاب إلى تقليل أو التأثير في وظيفة الغدة الدرقية. هناك قائمة طويلة من الأدوية التي قد تمتلك هذا التأثير، مثل الليثيوم، وهو علاج شائع للاكتئاب ثنائي القطب، حيث يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض فرط النشاط في هاته الغدة.

بالإضافة إلى ذلك، تظهر دراسات أن مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، وهي أدوية تُستخدم في علاج الاكتئاب، قد تقلل من مستويات هرمون T4 بنسبة 11.2%، وتؤثر أيضًا على الإشارات الهرمونية المنبعثة من منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، مما يؤدي إلى تقليل إنتاج الهرمونات بشكل أكبر.

هل مشاكل الغدة الدرقية تؤثر على النفسية؟

نعم، يمكن أن يؤثر مرض الغدة الدرقية على المزاج، مما يؤدي في المقام الأول إلى الشعور بالقلق، والاكتئاب، والاضطراب العاطفي. تتزايد حدة التغيرات المزاجية كلما زادت شدة المرض، وتتضمن هذه التأثيرات ما يلي:

في حالة فرط نشاط الغدة الدرقية، قد تظهر الأعراض التالية:

  • عصبية غير معتادة.
  • صعوبة في النوم.
  • قلق.
  • زيادة في التهيج.

أما في حالة خمول الغدة الدرقية، قد تظهر الأعراض التالية:

  • تعب بدرجة خفيفة أو شديدة.
  • شعور بالاكتئاب.

ويجب مراعاة أن الأدوية المستخدمة في علاج قصور الغدة الدرقية (الهرمونات) قد تسبب الاكتئاب كآثار جانبية لاستخدامها، كما أن هذه الهرمونات قد تتداخل مع الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب.

يمكن التغلب على الاكتئاب والتقلبات المزاجية الناجمة عن اضطرابات هاته الغدة، سواء كان ذلك نتيجة لزيادة نشاطها أو نقصه، من خلال العلاج المناسب للسبب الأساسي. قد يشمل ذلك تناول العلاجات المخصصة أو إجراء العملية الجراحية إذا كان ذلك موصى به من قبل الطبيب.

نصائح عامة للحفاظ على الغدة الدرقية

للحفاظ على صحة الغدة الدرقية، ينبغي اتباع الإجراءات التالية بعناية:

  1. الالتزام بنمط غذائي متوازن: يجب تضمين 4-5 وجبات من الخضروات و3-4 وجبات من الفواكه يومياً، جنباً إلى جنب مع تناول كميات كافية من البروتينات الخالية من الدهون وأنواع الأسماك الدهنية مثل السلمون، والرنجة، والماكريل.
  2. تجنب الأطعمة المصنعة: ينصح بشدة بتجنب الأطعمة المحمية بالسكر، والمواد الحافظة، والأصباغ. كما يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على الدهون المتحولة، وشراب الذرة عالي الفركتوز، والجلوتامات المنصهرة (MSG)، والسكر المكرر.
  3. إدارة التوتر والاسترخاء: يُنصح بتقليل التوتر وممارسة تقنيات الراحة والاسترخاء بشكل منتظم، مثل ممارسة اليوغا أو التأمل.
  4. الفحص الدوري للطبيب: يجب زيارة الطبيب بانتظام والتشاور معه حول المكملات الغذائية المناسبة لدعم الجهاز المناعي، واستفساره عن الفحوص الضرورية للتحقق من صحة وسلامة هاته الغدة.
  5. ممارسة النشاط البدني: ينصح بممارسة الرياضة بانتظام، مثل القيام بنصف ساعة من التمارين الرياضية ثلاث مرات في الأسبوع، ويمكن أيضاً الاستفادة من ممارسة اليوغا أو التأمل.
  6. شرب كميات كافية من الماء: من الضروري شرب كميات كبيرة من الماء يومياً للحفاظ على الترطيب الجيد ودعم وظائف الجسم الأساسية.
  7. تجنب الملوثات البيئية: يجب تجنب التعرض المفرط للملوثات البيئية مثل الكلوريد والفلوريد، والتقليل من التعرض للمعادن الثقيلة مثل الزئبق.

باتباع هذه الإرشادات، يمكنك الحفاظ على صحة الغدة الدرقية وتعزيز جودة حياتك العامة.

اقرئي أيضا : أسباب جفاف الشعر وطرق علاجه

     المراجع المعتمدة     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى