الأم والطفل

الكشف عن متلازمة داون قبل وبعد الولادة

متلازمة داون أو ما يعرف بالتثالث الصبغي 21. بصفة عامة هو اضطراب ورثي يسببه الإنقسام غير الطبيعي في خلايا الطفل. مما يؤدي إلى زيادة النسخ الكلي أو الجزئي في الكروموسوم 21. وهذا سيؤدي إلى ظهور بعض الأعراض على الطفلكالوجه المسطح و الرقبة القصيرة واللسان البارز قصر الطول وغيرها من الأعراض… فبعض الأمهات اللواتي لا يملكن أدنى فكرة حول هذا يشعرن بالقلق حيال حالة الطفل. لذلك قبل أن نشرع في المقال دعيني أخبرك أنه لا شيء يستدعي القلق. ففي هذا المقال سوف نتعرف على كيفية الكشف على أن الطفل مصاب بهذه المتلازمة. وبعض المشاكل المرتبطة بها. 

الكشف عن متلازمة داون قبل الولادة

قد يستخدم الطبيب نظامًا يُعرف باسم اختبار التحري. للكشف عن إصابة الجنين بمتلازمة داون. أو طفل منغولي. أوطفلة منغولية. أو متلازمة داون. أو التثلث الصبغي 21 كما ذكرنا سابقا. أوتثلث الصبغي G قبل الولادة. وهي مجموعة من الاختبارات التي تساهم في الكشف عن مدى خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون. وفرصة حمل المرأة للطفل بهذه المتلازمة. لكن لا يمكن تأكيد إصابة الجنين بإجراء هذا الفحص. وتأكيد الإصابة بـالمتلازمة. بل يمكن إجراء بعض الاختبارات التشخيصية. وعلى الرغم من أن هذه الاختبارات هي اختبارات تعطي نتائج مؤكدة حول الإصابة. إلا أنها قد تشكل تهديدًا للمرأة الحامل أو الجنين. على عكس اختبارات التحري. فهي آمنة ولا تشكل تهديدًا على الأم أو جنينها. وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من إمكانية التأكد من أن الجنين مصاب بمتلازمة داون من خلال إجراء الاختبارات التشخيصية. إلا أن هذه الاختبارات لا تساهم في الكشف عن مدى تأثير متلازمة داون على الوظائف التجريبية والقدرات الداخلية والحالة الصحية للجنين المصاب.

الحاجة إلى إجراء اختبار الإصابة بمتلازمة داون

في حالة الحاجة إلى اختبارات التحري لتقليل خطر تطور الجنين إلى تناذر داون، فإن الوقت المناسب لإجراء هذه الاختبارات من قبل الوالدين هو قبل السماح بالحمل، وخلال هذه الاختبارات يسأل الطبيب عن التاريخ الصحي الكامل لعائلة المرأة والرجل، وقد يقوم بإجراء بعض الاختبارات الدقيقة الأخرى اعتمادًا على صحة الوالدين، وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الخبراء قد يوصون بهذه الاختبارات إذا كان خطر الحمل بجنين مصاب بمتلازمة داون مرتفعًا، كالحمل السابق بطفل بمتلازمة داونأو أحد أفراد الأسرة، وتقدم المرأة بالعمر حوالي أكبر من 35 سنة، لأنها أحد عوامل التهديد الرئيسية التي قد تساهم في الحمل بطفل مصاب بمتلازمة داون، ومن المهم أن يوضح الطبيب جميع إيجابيات وسلبيات الاختبارات التي قد يجريها للوالدين، وتجدر الإشارة إلى أن أسباب إجراء هذه الاختبارات قد تختلف من عائلة إلى أخرى، لكن نتيجة الاختبار الإيجابية قد تساهم في ما يلي: 

أولا البدء في إجراء بعض التغييرات في الحياة لتناسب وجود طفل بنمط داون في الأسرة، بالإضافة إلى التفكير في الإجراءات التي قد يمكن اتخاذها بعد ولادة الطفل المصاب، وأخيرا البحث عن خزائن ومجموعات الدعم المناسبة.
فمن ناحية أخرى، قد لا يرغب البعض في إجراء هذه الاختبارات لعدة أسباب مختلفة، منها ما يلي:
أولا تتمثل في تجنب التفكير في إيذاء الجنين أثناء الحمل. 
تانيا قبولهم للجنين في جميع الأحوال سواء أصيب بالمتلازمة أو لا، وأخيرا الالتزام بالدين أو الأخلاق من خلال متابعة الحمل، حتى إذا كان الجنين قد تمت إصابته أثناء الحمل.

اختبارات التحري أثناء الحمل

هناك عدة اختبارات تحري مختلفة والتي يمكن إجراؤها أثناء الحمل للمساعدة في التنبؤ باحتمال أن يكون لدى الجنين إصابة بمتلازمة داون. فبالنسبة لهذه الإختبارات قد تعكينا نتيجة سلبية أو إجابية غير صحيحة، وقد تظهر النتائج وجود متلازمة داون بالرغم من سلامة الجنين أو عكس ذلك تماما نتيجة عدم لفت النظر لبعض المشاكل الصحية أثناء الاختبار، وتشمل هذه الفحوصات ما يلي: 

فحص الثلث الأول من الحمل

يمكن إجراء الاختبار المعروف باسم الثلث الأول من الحمل لتحديد عدد من آفات الولادة المختلفة، بما في ذلك متلازمة داون. بحبث يقام هذا الإختبار ما بين الأسبوع10-13من الحمل، وينقسم إلى جزئين، إذ يقيم النازع خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون من خلال الجمع بين نتائج هذين التحليلين وعمر المرأة الحامل. ثم يتم تحليل الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل على النحو التالي:

  • تحليل الدم : يطلب الطبيب إجراء هذا التحليل لإكتشاف معدل هرمون الحمل المعروف باسم هرمون الغدد التناسلية المشيمية البشرية (HCG)، والبروتين المعروف باسم بروتين الأنبوب A، أو PAPP-A للاختصار. قد يشير ارتفاعه أو انخفاضه عن المعدل الطبيعي مما يدل على وجود خطر كبير لتطور متلازمة داون في الجنين. 
  • اختبار الشفافية القفوية : تستخدم الموجات فوق الصوتية لإجراء اختبار الشفافية القفوية، والذي يمكن إجراؤه لتنظيف محتوى السوائل في منطقة معينة في مؤخرة عنق الجنين، مما يساهم في الكشف عن خطر بعض الأمراض الوراثية، بما في ذلك متلازمة داون. 

فحص الثلث الثاني من الحمل

خلال الثلث الثاني من الحمل، يمكن إجراء اختبار يُعرف باسم الإختبار الرباعي، وهذا من أجل معرفة أنه قد تمت إصابة الجنين بمتلازمة داون. خلال هذا الاختبار يتم الكشف عن هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية، والإيستريول التي تفرزها المشيمة، وإنه يبين أ والألفا فيتو بروتين Nascence-fetoprotein) AFP)، الذي ينتجه الجنين، وإذا تم فحص ثلاثة فقط من هذه الأساسيات  فإنه يُعرف باسم الإختبار الثلاثي، واعتمادا على نتائج هذا الاختبار وبعض العوامل الأخرى المشابهة لعمر المرأة والعرق والوزن، يحدد الطبيب خطر الإصابة بمتلازمة داون، وتجدر الإشارة إلى أن النتيجة الأكثر دقة للاختبار تظهر عندما يتم إجراؤها بين 16-18 أسبوعًا من الحمل، مع إمكانية أخذها بين 15-22 أسبوعًا من الحمل.

إقرئي أيضا : أعراض الحصبة عند الأطفال

الاختبار المتكامل

في اختبار التحري المتكامل ، يجمع الطبيب نتائج فحص الثلث الأول من الحمل مع نتائج فحص الثلث الثاني للحصول على نتائج أكثر دقة حول إصابة الجنين لمتلازمة داون.

اختبارات التحري الأخرى

هناك عدة اختبارات تحري أخرى والتي يمكن إجراؤها للتخلص من خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون، ومن أهمها ما يلي:

  • التصوير الوراثي بالموجات فوق الصوتية : قد يقوم الطبيب بإجراء فحص شامل بالموجات فوق الصوتية في الفترة ما بين 18 إلى 20 أسبوع من الحمل بالتزامن مع تحليل الدم لتوضيح بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود خطر كبير حول إصابة الجنين بمتلازمة داون.
  • الدنا الجنيني الحر : مبدأ تحليل الدنا الجنيني الحر وهو تحليل جزء من المادة الوراثية للجنين والتي تنتقل من المشيمة إلى مجرى دم المرأة الحامل، وتظهر نتيجة هذا التحليل في غضون أسبوع تقريبًا وفي حالة ظهور نتيجة إيجابية للتحليل ، يقوم النازع بإجراء بزل السائل الأمنيوسي أو فحص الزغابة المشيمية للتأكد من أن الجنين مصاب بمتلازمة داون. بحيث يمكن إجراء هذا التحليل من بداية الأسبوع العاشر من الحمل، وجدير الذكر أن هذا التحليل لا يمكن إجرائه إلا في حالة كان لدى الجنين تهديد كبير بالإصابة بمتلازمة داون.

الاختبارات التشخيصية خلال الحمل

يتم إجراء الاختبارات التشخيصية بشكل عام بعد اكتشاف وجود تهديد كبير بإصابة الجنين بمتلازمة داون، بعد إجراء اختبارات التحري المذكورة مسبقًا. وفيما يلي بيان لبعض الاختبارات التشخيصية التي يمكن إجراؤها للكشف عن إصابة الجنين بمتلازمة داون.

بزل السائل الأمنيوسي

في هذا الاختبار تُستخدم إبرة خاصة لسحب عينة من السائل الأمنيوسي بعد تركيبها في منطقة بطن المرأة الحامل. كما يتم نقل العينة إلى المعمل لتحليلها للكشف عن وجود أمراض وراثية. فقد يمكن إجراء هذا التحليل في الفترة ما بين 15-20 أسبوعًا من الحمل. بحيث قد يؤدي إجراء هذا التحليل إلى بعض المضاعفات في بعض الحالات النادرة، كالإجهاض والولادة غير المبكرة.

فحص الزغابات المشيمية

أثناء فحص خلايا المشيمة، يأخذ الطبيب عينة من المشيمة باستخدام إبرة خاصة أو من خلال عنق الرحم للتحليل المختبري واكتشاف المادة الوراثية للجنين. بحيث يمكن إجراء هذا الفحص في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، خاصة بين الأسابيع 10-12 من الحمل. لأنه مرتبط بمخاطر متقدمة من اختبار بزل السائل الأمنيوسي، كارتفاع في مدى خطورة الإجهاض، وبعض المضاعفات الصحية الأخرى.

عينة دم الحبل السري عبر الجلد 

عينة دم الحبل السري للجنين عن طريق الجلد، أو بزل الحبل السري وباختصار PUBS، هي الاختبار الأكثر دقة لتشخيص الإصابة بمتلازمة داون، ويمكن الحصول على عينة الدم عن طريق إدخال إبرة في الحبل السري للجنين وسحب عينة منها. فمن عيوب هذا التحليل أنه يمكن إجراؤه في وقت متأخر من الحمل فقط بين الأسبوعين18 إلى 22 من الحمل، بالإضافة إلى المخاطر المصاحبة له، المشابهة لمخاطر بزل السائل الأمنيوسي.

التشخيص الوراثي السابق للانغراس

يمكن إجراء اختبار التشخير الموروث أو الوراثي السابق للانغراس في حالة اتباع نظام الإخصاب في المختبر ، كما يُعرف باسم طفل الأنبوب. بحيث أنه في حالة تزايد خطر إصابة الجنين بإحدى الإضطرابات الوراثية يقوم الطبيب بفحص المادة الوراثية للأجنة ويختار السليمة منها وهذا لغرسها في الرحم. 

الكشف عن متلازمة داون بعد الولادة 

يمكن تمييز الطفل الحديث الولادة ذو متلازمة داون في الكثير من الأحيان عن طريق المظهر العام للطفل، ولكن قد تظهر الخصائص المرتبطة بمتلازمة داون على بعض الأطفال الأصحاء في بعض الحالات، لذلك يمكن إجراء بعض الاختبارات التشخيصية، بما في ذلك ما يلي:

  • تحليل الدم : من خلال هذا التحليل، من الممكن وصف وجود اضطراب أو زيادة غير طبيعية في الكروموسوم المسؤول عن متلازمة داون. 
  • فحص النمط النووي : يستخدم اختبار النمط النووي لتحديد نوع متلازمة داون الذي يعاني منه الطفل، مما يساهم في تحديد فرصة الحمل بطفل مصاب بمتلازمة داون مستقبلا ، وتظهر نتيجة هذا الاختبار في غضون أسبوعين من إجراء التحليل بشكل عام.

الكشف عن المشاكل الصحية المرتبطة بمتلازمة داون

بعد تشخيص الطفل المصاب بمتلازمة داون، يتم استخدام عدد من الاختبارات التشخيصية للمساعدة في حل المشكلات الصحية المرتبطة بهذه المتلازمة، على غرار الفحص السريري الذي يجريه الطبيب المختص لتحديد بعض الأمراض والإضطرابات الصحية، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وباختصار MRI لأعضاء الطفل الداخلية، وإجراء تخطيط الصدى لاكتشاف أمراض القلب والأوعية الدموية، وعلاج هذه الأمراض الصحية يساعد في الوقاية من بعض المضاعفات الصحية المرتبطة بها، كما يجدر القيام ببعض الفحوصات الروتينية للطفل المصاب، مثل فحص العين والغدة الدرقية وانقطاع النفس الانسدادي النومي، إضافة إلى قياس الطول والوزن ومحيط الرأس خلال كل زيارة للطبيب، وما إذا كان الطفل يعاني من الألم في الأعصاب أو في الرقبة تستخدم الأشعة السينية للرقبة للتأكد من عدم وجود اضطراب في العمود الفقري والمفاصل، ويمكن إجراء فحص خاص للسمع بشكل دوري لاستكشاف أي أمراض تتعلق بحاسة السمع لدى الطفل المصاب.

إقرئي أيضا : إحمرار العيون عند الأطفال

     المراجع المعتمدة     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى