الصحة النفسية

ما هي فوبيا الثقوب؟

الفوبيا هي حالة من الخوف المفرط وغير المنطقي التي تثير شعورًا عميقًا بالرعب أو الذعر عند مواجهة مصدر الخوف. يمكن أن يكون مصدر هذا الخوف شيء محددًا، مثل موقف أو مكان أو شيء معين. في هذا السياق، سنركز على فوبيا الثقوب كمثال، وسنتناول الأعراض التي قد تظهر مع هذا النوع من الفوبيا وكيفية معالجتها.

ما هي فوبيا الثقوب؟

فوبيا الثقوب هي حالة من الخوف أو القلق الشديد تجاه الثقوب المتجمعة بشكل كثيف أو الأنماط المكررة للثقوب. يُعرف أيضاً باسم “رهاب الثقوب” أو “ترتراكتوفوبيا”. يشعر الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة بالاشمئزاز أو التوتر الشديد عند مواجهتهم لصور أو أسطح تحتوي على ثقوب صغيرة ومتقاربة، مثل تلك الموجودة في الجلد، أو الفراولة، أو العديد من الأنماط الطبيعية وغير الطبيعية.

تشمل الأمثلة على الأشياء التي قد تثير هذا الخوف: رؤية تجمعات من الفقاعات، أو بذور الفاكهة، أو أنماط الثقوب في الأشياء. يمكن أن يتسبب هذا الخوف في تجنب الأفراد للأشياء التي تحتوي على هذه الثقوب، وقد يؤدي إلى تأثيرات نفسية واجتماعية سلبية.

الفوبيا نفسها ليست معروفة بشكل كامل في الأدب العلمي، ولكن يُعتقد أنها تعكس استجابة عاطفية غير تقليدية للأنماط البصرية. يعتبر رهاب الثقوب مظهرًا من مظاهر فوبيا الأنماط، وهي فئة تشمل أيضًا رهاب الحشرات ورهاب الأشكال الهندسية، وغيرها من استجابات الخوف المرتبطة بأنماط معينة.

إقرئي أيضا : معلومات عن فوبيا المرض

أعراض فوبيا الثقوب

تظهر أعراض فوبيا الثقوب تشابهًا مع أعراض أنواع أخرى من اضطرابات الرهاب. بمجرد مواجهة الفرد لمجموعات من الثقوب أو النتوءات الصغيرة، سواء كان ذلك في الحياة الواقعية أو في الصور، يعاني المصاب غالبًا من مجموعة من الأعراض النفسية والجسدية. يشمل ذلك الاضطراب العاطفي، والخوف، والقلق، ومشاعر الاشمئزاز، وصرخة الرعب.

قد يصاحب هذه الأعراض أيضًا الحكة، والغثيان، ونوبات الذعر، وتسارع في التنفس، والاهتزاز، والتعرق. يمكن أن يؤدي تجربة فوبيا الثقوب إلى ظهور أعراض متعلقة بالخوف أو الاشمئزاز، أو قد يظهر الاثنان معًا. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الشعور بالاشمئزاز في هذا النوع من الفوبيا يكون أكثر بروزًا من الخوف.

علاج فوبيا الثقوب

حتى الآن، لم يتم تأكيد فعالية علاج محدد خاص لرهاب الثقوب، ولكن هناك إمكانية أن تكون العديد من العلاجات المستخدمة في حالات الرهاب الأخرى مفيدة في تقليل الأعراض. تتضمن الخيارات المتاحة:

  1. التعرض:
  • يشمل تدريجيا تعريض الفرد لمصدر الرهبة.
  • يمكن أن يؤدي التعرض التدريجي إلى تقليل أعراض الرهبة بمرور الوقت.
  • يتم هذا التعرض بشكل تدريجي، بدءًا من تخيل ما يثير الخوف، ثم النظر إلى صور المصدر، وصولًا إلى الاقتراب أو لمس المصدر.
  1. العلاج السلوكي المعرفي (CBT):
  • يتضمن العمل مع معالج لتغيير الأفكار والسلوكيات الأساسية المرتبطة برهاب الثقوب.
  • قد يشمل تحليل وتغيير الأفكار غير الواقعية والعقلانية لتحسينها.
  • يتم تحفيز التغييرات في السلوكيات المرتبطة بالرهبة.
  1. تقنيات الاسترخاء:
  • يمكن أن تساعد استراتيجيات الاسترخاء في تقليل مشاعر الاشمئزاز والخوف.
  • تشمل التقنيات مثل التخيل والتنفس العميق واسترخاء العضلات التدريجي.
  1. الإلهاء البسيط:
  • يمكن أن يكون التشتت بالأفكار البسيطة والإلهاء أداة فعّالة للتكيف.
  • عند مواجهة مصدر الرهبة، يمكن للفرد أن يحول انتباهه نحو شيء آخر لتخفيف الأعراض.
  1. الأدوية:
  • قد يُصف أحيانًا الأدوية المضادة للاكتئاب أو مضادات القلق، خاصة إذا كان هناك ارتباط بين رهاب الثقوب والاكتئاب أو القلق.
  • يمكن استخدام هذه الأدوية بشكل فردي أو جنبًا إلى جنب مع أساليب العلاج النفسي الأخرى.

يرجى مراجعة أخصائي نفسي لتقييم الحالة وتوجيه العلاج المناسب بناءً على احتياجات الفرد.

إقرئي أيضا : التغلب على فوبيا الأماكن المغلقة

     المراجع المعتمدة     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى